أول يوم في العسكرية

هذا أول ما سجلت أيام الخدمة العسكرية، نقاط سريعة على عجالة لأنني لم أكن في حالة تسمح بإسهاب أكثر من هذا. فمعذرة إن لم تجد ما تتوقعه من عريية سليمة ووصف مرتب. وقد آثرت بعد تلك السنين أن أتركها كما هي، لم أفعل سوى ترجمة تلك النقاط إلى العربية، سأذكر لاحقاً لم كنت أكتب بلغة أجنبية في دفاتري.

 

الرحلة قاسية في القطار الحربي، قطار مفتوح!، لا تكاد تعثر على نافذة سليمة.
الجنود الأقدم يتركونك معلقاً لوقت طويل قبل إخبارك ما يريدون منك.
الروتين يستغرق ساعات وساعات، وساعات من الإنتظار في وضع لا يسمح لك فيه بتحريك عضلة واحدة في جسدك .... مضيعة وقت بالنسبة إلي.

الطعام!

أعتقد أنه إذا قامت حرب أخرى بيننا وبين اليهود فإنهم هذه المرة سيسألون جنودنا عن الطعام بدلاً من سؤالهم عن “حبوب الشجاعة” المزعومة!. غالباً سيكون السؤال عن الأسلحة المستخدمة في حربهم!. فالفول هنا في أطباق التقديم يشبه رصاصات من عيار 9 مم تسبح في القليل من الوحل. وحين يكون ذلك الوحل ساخناً، فإن تلك الرصاصات تبدو وكأنها على وشك الإنفجار!.
أوه، والمربى! … بداية فإن مذاقها يشبه أكل مسحوق غسيل!، لكن إن استخدمت في الحرب، فيمكنك استخدامها كالنابالم، أعتقد أنها قد تشتعل ملتهبة إن ألقيت فيها قداحة أو شعلة صغيرة!، وأحسب أنها ستسبح مثل حمم اللافا.

هل ذكرت أن العدس يشبه “…”، وأن الجنود يعودون أدراجهم إذا رأوه لدرجة جعلت قائد الكتيبة يجمعهم ليقول لهم ستأكلون “بالأمر”!، أي سيأكلون رغما عنهم تنفيذاً للأوامر العسكرية.