إنه صديقي

إنه صديقي … ،
أوماتعرف صديقي؟…
ذلك الذي شابه السلف فى أحواله
فراقب ربه فى أقواله و أفعاله
و غض الطرف عن حرماته
و خاف أن يكتب الكتـّاب زلاته
فصان نفسه عن المحذورات
و كف الجوارح عن الشبهات
و ابتعد عن مسالك الضلال
و ابتغى جنات وارفة الظلال
فالتزم الحلال البحت
و تجنب خبيث السحت
فهداه ربه سبل السلام
و حببه إلى قلوب الأنام

و صيَّرني إلى جواره
و رأيت من أفعاله و أحواله
و تعلّمت من خطراته و أقواله
بل اتخذت الطريق على منواله

و جمعنا الله
… فى الله ، و إلى الله!
لله قمنا ، و لله نمنا
لله صمنا ، و لله أفطرنا
إلى الله بالدعاء رفعنا
و كم له بقرءانه تقربنا
بل كم في سيرة نبيه تحدثنا

إنه … صديقي
كم من حسن معاشرته رأيت!
يسأل عني إذا غبت
و يواسيني إذا حزنت
و يبشرني إذا فرحت
و يعودني إذا مرضت
يعطيني إذا سألت
و ينصحني إن أخطأت
و يقوّمني إن اعوججت

لم تر عيناى مثله!
يفوق حلمه غضبى
يقبل مني عذرى
بل يسبق عفوه اعتذاري

و ما كنت مع أحد مثله!
يسابقني للصلاح
يباحثني فى الصـِّحاح
يمازحني بالمـُباح
لا يغضب من مزاح
لا يُـسمع له صياح
إلا لِـحيّ على الفلاح

هل يشتري أحدكم صديقي ؟
و الله و لا بكنوز الأرض
فقد صار لى من العِرض
و أنا له الفدا فى الأرض
و أرجو أن ننجو يوم العرض
و ندخل جنات عرضها السماوات … و الأرض!

أوَ تظنني أسرد نثراً؟
أو أن صديقي وهم أصلاً!…
لك الحق في هذا
فهو نادرُ هذا الزمان
غير أني أحلف بالكريم المنّـان
أنه بعمر من حولى من الأقران
و هو حيّ و رب الجِنان
و اسمه …!

  • Yahya Adjissi

    و اسمه ….