ملاحظات الجدول – هيكل جديد!

الثلاثاء

19        رجب      1437

26        إبريل      2016

إعادة التنظيم

 

في نهاية اجتماعي مع محمد عبدالحميد، أحد اثنين كنت قد اقترحت عليهما مشاركتي في العمل على الموقع، أخبرني أن علي التركيز على بعض التقنيات في منهج دراستي، وأنها مفيدة لإكسابي بعض الوقت بدلاً من بناء كل شئ من الصفر.

وحين رجعت إلى البيت بحثت في مدى صلاحية دورات المرحلة الثانية الخاصة بتصميم الواجهات الأمامية، كنت متأكداً في مكان ما بداخلي أن مخطط العمل قد تغير بالنسبة للمصممين مذ حصلت على تلك الدورات، لكني لم أبحث في الأمر لأني تركت التصميم زمناً.

وذهبت إلى موقع ليندا لأنظر القوائم التي يعدونها لمجالات العمل، فإن كان هناك أحد أستطيع أخذ طرف الخيط منه، فسيكون موقع ليندا، أحد المواقع ذات السمعة الطيبة في أساليب التعليم. وعرضت القائمة على صديقي فأقرها، وإن كانت أقل مما اقترحه هو علي، إلا أنها مقبولة مبدئياً.

 

لكن تلك القائمة تخص تطوير الواجهة الأمامية، فماذا أفعل إذاً بدورات التصميم المرئي التي لدي؟ وتصاعدت إلى نفسي شكوك حول جدوى تلك الدورات، خاصة أني لن أحتاج إلى كثير زخرفة في الموقع الذي أنشئه، وكنت قد وضعتها في البداية من أجل احتمال عملي كمصمم واجهات مستقل أو في شركة تصميم.

لكن بعد تغير توجهي إلى العمل على فكرة موقعي، فلا أظن أني سأحتاج خبرة متقدمة في التصميم المرئي قدر ما أحتاج مهارات برمجية، فالسرعة والأمان ونظافة الأسطر البرمجية أهم عندي من المظهر البراق والزخارف اللامعة، إضافة إلى أني أشعر أن زمن رسم الواجهات داخل برامج الرسم أو تعديل الصور ثم تقطيعها وربطها بأكواد قد ولى.

وبعد قليل من البحث في الإنترنت، تبين لي صدق حدسي بشأن خطوات العمل في الموقع، فقد رأيت بالفعل مصممين يسجلون تجاربهم في إنشاء مواقع دون الحاجة إلى تقطيع رسوم أنشأوها داخل برامج مثل PS – Ai – Fw – Gimp – Inkscape، … إلخ.

ولم تبق فائدة لبرامج الرسم سوى لإنشاء نماذج بالحجم الحقيقي “Mockup” للواجهة التي أريدها، بألوانها وأيقوناتها وما إلى ذلك. أو تخطيط الإطارات السلكية للواجهة في حالة مناقشة عدة واجهات لاختيار واحدة. أو، وهذه التي سيكون لها استخدام مباشر، استخدام تلك البرامج في رسم الأيقونات في الموقع.

 

فعمدت إلى قائمتي أحذف باقي الدورات التي لم تعد تخدم هدفي، إلى أن حذفت قرابة 35.9% من دورات المنهج، ثم أعدت ترتيب ما بقي من الدورات في مراحل أكثر تخصصاً من ذي قبل، فقد وضعت قائمة دورات متقدمة تلي قائمة Lynda.com لتطوير واجهة الويب إن تبين لي أنها لم تكفيني لبناء الواجهة الأمامية، وجعلت كل واحدة منهما مرحلة منفصلة.

ثم مرحلتين لاستغلال الوقت الذي سيعمل فيه أصدقائي على الواجهة الخلفية للموقع، بحيث أستفيد من هذا الوقت أيضاً، أولاهما دراسة Java، XML، كإعداد لبناء تطبيق أندرويد للموقع. والثانية دراسة بناء تطبيقات أندرويد، وقد وجدت لها فكرة تطبيق آخر أعجبتني فكرته وظننت أنها قد تكون فكرة جميلة إن نفذت بإتقان، كي أستخدمها كمشروع تدريبي لما أدرسه.

لكني لم أقع في نفس الفخ الذي وقعت فيه من قبل باعتقادي أن الفكرة لم يصل إليها أحد من قبل، وإن كان السبب في المرة السابقة هو انقطاعي عن الإنترنت، فبحثت هذه المرة في متجر جوجل، ووجدت بضعة تطبيقات بالفعل، أحدها مصمم بطريقة جيدة. بأي حال فإني لا أعد نفسي بشئ في هاتين المرحلتين، فلم أكتب سطراً برمجياً واحداً خارج الويب من قبل، فهو محيط جديد تماماً على سفينتي، لم أبحر فيه من قبل، لكني سأحاول بإذن الملك.

 

وهناك مرحلة قبل كل ذلك، وهي المرحلة التي أنا فيها الآن، بها بضعة دورات قصيرة تركز على إنشاء نماذج للواجهة على الشاشات المختلفة، وأيقونات للموقع، وبعض دورات لأساسيات البرمجة.

ثم، في نهاية كل ذلك، أي بانتهاء مراحل دورات تصميم وكتابة الواجهة الأمامية، ودورات جافا وأندرويد، هناك بإذن الملك مرحلة أخرى، ينبغي أن يكون توقيتها أثناء مرحلة الموقع التجريبية (بيتا)، غير أنها ليست برمجية على الإطلاق.

 

حسناً، علي الآن إدخال تلك الدورات بتنظيمها الجديد في جدولي على الحاسوب وحساب وقتها الكلي ومن ثم تقسيمها مرة أخرى لمراحل دراسية زمنية جديدة. لدي إحساس أن المرحلة الأولى من دورات تطوير الواجهات الأمامية ستكون قصيرة، بسبب أني درستها من قبل في منحة دراسية، لكني لم أستخدمها كثيراً بعدها، فلعلها تكون مثل المراجعة عليها، قد يبدو للبعض أن الأمر لا يستحق التكرار ما دمت قد درستها بالفعل، إلا أني أشعر أن هناك أشياء تغيرت وتقنيات صارت قديمة، فربما علي مواكبة الجديد.

 

الدرس المستفاد: تغيير خطوات اللعب أثناء التنفيذ لخدمة الهدف أمر محمود، فالغاية هي الوصول للهدف، وليس تنفيذ الخطة الموضوعة مسبقاً بشكل أصم، فقد تتغير المعطيات وتفقد بعض الخطوات فعاليتها.

 

شئ آخر: لا تظن أني بهذا قد جعلت الجدول ممطوطاً ومددت فيه حسب وضعي الراهن كنوع من التسويف، فعلى عكس ما يبدو من زيادة مراحل الدراسة إلى سبع بعد أن كانوا أربعاً، فإني في الحقيقة ألغيت أكثر من 80% تقريباً من المرحلة الثانية التي كانت ممتدة على مدى أربعة أسابيع (في الواقع لم أبق إلا على خمس ساعات فقط، ما يمثل 8.6% تقريباً من المرحلة الثانية القديمة).

ثم قسمت المرحلتين التاليتين إلى ما كتبت عنه هنا، تقسيماً لمجرد التنظيم التخطيطي فحسب، أما من ناحية التنفيذ فلن يتغير شئ، آمل أن يكون ذلك الشهر الذي حذفته من المرحلة الثانية معوضاً عن الوقت الذي استغرقته في تخطيط الموقع بعد المرحلة الأولى للمذاكرة.

أما مرحلتي أندرويد والمرحلة الأخيرة، فلم يكونوا في الخطة أصلاً، ولا يجب أن يؤثروا على سيرها، إذ أن وقت تنفيذهم يكون بعد إنهائي لتصميم الواجهة الأمامية وإرسالها إلى رفاقي الذين سيعملون على الواجهة الخلفية، بينما أقضي هذا الوقت في تعلم أندرويد، على أمل أن أستطيع بناء تطبيق للموقع به أثناء الفترة التجريبية أو بعدها، ولا ضير إن لم أوفق فيه، فسنبدأ بخطوات بسيطة بإذن الله حتى يتيسر لنا توظيف مطور أندرويد.


الأحد

24        رجب      1437

1          مايو       2016

أدوات جديدة!

أثناء نقلي للجداول الجديدة للدورات من الورق إلى الحاسوب، خطر لي أني يجب أن أحسب وقتي بشكل أكثر كفاءة، فقد أردت إيجاد وسيلة تلتقط نشاطاً ملحوظاً في دراسة ما، أو تأخراً في أداء نشاط آخر، أو تلازماً لفعلين لا أنتبه لهما.

ولأني لا أملك هاتفاً بنظام تشغيل متطور مثل أندرويد أو iOS، فلا أدري بوجود برامج تحسب ذلك من عدمه، وإن كنت أظنها موجودة في الغالب. فعمدت إلى برنامج الحسابات في طقم المكتب في حاسوبي “SpreadSheet”، والذي استخدمته أصلاً لتسجيل تلك الدورات من قبل، لكني لم أفكر حينها في حساب وقتي وأدائي باستخدام الحاسوب.

أكتبه هكذا “Spread Sheet” لكثرة الأسماء التي قابلته بها، ففي مكتب ميكروسوفت يسمى Excel، وفي المكتب الحر LibreOffice يسمى Calc، ففضلت كتابة وظيفته بدلاً من اسمه التجاري. أظن أنه من الظلم أن يستخدم اسم تجاري واحد في الإشارة إلى منتجات أخرى من نفس الفئة.

ولأن لدي مكتب ميكروسوفت في ويندوز، ولا أستخدم لينكس هذه الفترة لحاجتي لبعض برامج أدوبي في هذه المرحلة، فقد احتجت إلى تعلم برنامج Excel، خاصة استخدامه لصنع مخططات مراقبة الأداء وتمثيل البيانات برسوم بيانية وإحصاءات مرسومة.

فأنا لا تهمني الأرقام الكثيرة قدر ما تهمني الصورة العامة لها، ووجود منحنى يمثل لي مسار أدائي في مهمة بعينها سيكون مفيداً في معرفة الإتجاه العام الذي أسير فيه، فقد أسجل أدائي في الزمن الذي أقضيه في النوم مثلا في كل يوم، لكن بقياس ذلك على مدار أسبوعين مثلاً أو أكثر، فسيكون من المرهق النظر في كل تلك الأرقام لأرى هل تزيد ساعات نومي أم تقل على مدار الفترة بالكامل.

فقضيت الأسبوع الأول من المرحلة الثانية في تعلم أساسيات Excel وتطبيقها على جدولي، واستخراج العناصر التي أريد ربطها ببعضها في علاقات بيانية مرسومة، وأشكال تلك الرسوم سواءاً كانت أشكالاً خطية أو أعمدة أو غير ذلك، حسب الغرض الذي أريده من تمثيل البيانات.

كما قضيته في تعديل وإضافة بعض الدورات إلى الجدول، لتصل ساعات المراحل الثانية والثالثة والرابعة فقط إلى قرابة 150 ساعة من المحاضرات مجتمعة. وتخطيط جداول تلك الدورات وتفصيل أوقاتها وغير ذلك، مما أخذ مني الأسبوع بطوله، بسبب استغراقي في تلك التفاصيل، كم أكره العمل في التفاصيل!.

 

لكن من ناحية أخرى، فقد وجدت أنه من المذهل حقاً أن يضع المرء نظماً رياضية تحسب المهمات العادية التي يقوم بها كل يوم دون أن يدري تأثيرها في حياته، وقد رأيت هذا في وضعي لمعادلات داخل Excel تحسب مجموع الوقت المستخدم لأداء مهمة ثانوية كل أسبوع مثلاً ومقارنتها بالوقت الذي أستغرقه في الدراسة مثلاً كمهمة أساسية، لأرى هل طغت إحدى المهمتين على الأخرى أم لا.

مثال: كنت أعرف بالضبط عدد ساعات كل مرحلة، لكني لم أدرك أن أطول مرحلة فيهم هي أول مرحلة في دورات تطوير الواجهة!. رؤية الصورة الكاملة للأمر يساعدك على اتخاذ قرارك أدق وأسرع.

مخطط يمثل نسبة زمن كل مرحلة من مراحل الدراسة بالساعات.

مخطط يمثل نسبة زمن كل مرحلة من مراحل الدراسة بالساعات.

أو توفر وقتاً على نفسك في تعديل كل أوراقك كلما غيرت شيئاً ما هنا أو هناك، فربط كل صفحات عملك وجداولك ودوراتك وعلاقات بعضهم ببعض في صورة معادلات تأخذ من هذه وتضيف إلى تلك كلما تغير أحد المدخلات!. وكنت أعتصر ضيقاً من ذلك الأسبوع الذي أهدرته من وقت المرحلة الثانية، إلا أني أشعر بشئ من الراحة حين أدرك أني سأكسب الكثير من الوقت الذي كنت أقضيه في مراجعة سير عملي ودراستي والأوقات التي أقضيها في الدراسة مقارنة بأي مهمة أخرى.

 

شئ آخر يحسب لمايكروسوفت … “نعم!، صدق أو لا تصدق، أنا الآن على وشك مدح ميكروسوفت، ربما يكون هذا غريباً وغير معتاد إن كنت تعرف أني من مواطني دولة لينكس 😀 ، لكن نحن مأمورون بالعدل في كل وقت ولو على أنفسنا”.

بأي حال، توفر ميكروسوفت حالياً قوالب مستندات جاهزة في كل برنامج من برامج مكتبها للأعمال الشائعة، فمثلاُ في برنامج Excel وجدت قوالب جاهزة لحساب وجوه إنفاق ميزانية المنزل، وضبط ميزانية إنفاق الطالب الجامعي، وتنظيم دفع الديون، ومراقبة أدائك الرياضي، وحميتك الغذائية، وحتى حساب تكاليف الزواج!، والكثير الكثير من القوالب الجاهزة والتي قد لا تحتاج إلى تعديل كثير في بعض الأحيان، وإنما تعدل متغيراتها بمدخلاتك الخاصة لتحسب لك النتائج وفق المعادلات التي أدخلت فيها.

أتساءل إن كان هناك قالب لحساب الزكاة مثلاً!

قد آثرت أن أنشر هذا الجزء من ملاحظات المرحلة الثانية قبل البدء بالفعل ودون إضافة أي من الملاحظات على ما أنجزته فيها لوجهين: أني ربما أقطع اتصالي بالإنترنت لمدة شهر أو نحو ذلك، ولكي يقصر طول المقالات التي أكتبها في هذا الباب.

والحمدلله رب العالمين.

  • Mohamed Abd El-Hameed

    Keep thumbs up