ملاحظات المنتكس!، كيف تشعر إذا رجعت إلى نظامنا الغذائي؟

ذكرت في المقال السابق أني اضطررت للعودة إلى النظام الغذائي المعتاد لدينا لما سافرت إلى قنا، ولم أفلح في بيان وجهة نظري في اﻷمر لعمي وجدتي 😀 ، وفي هذا المقال سأذكر الملاحظات الفارقة في الأثر المباشر للعودة للحمية الغذائية التي يتبعها العرب الآن، بعد أن تكون قد قطعت بضعة أسابيع في حمية الأغذية الكاملة التي اتبعتها بشكل جزئي قبل مدة.

بشكل مبدأي، فإن الشئ الذي سيجعلك تشعر بأثر هذا الطعام واضحاً هو أنك إذا اتبعت حمية تخلو من الصور المعالجة للدهون والسكر والملح (انتبه! ليست خالية من الدهون والسكر والملح!، بل من صورهم المعالجة التي نشتريها مستخلصة صناعياً)، ستشعر أن جسدك يبدو وكأنه يتعافى من تأثير إدمان مخدرات!، فستبدأ بالشعور بشهية اﻷكل مرة أخرى بصورة طبيعية، وليس بناءاً على رائحة الدهون أو طعم السكروالملح كالسابق!، صحيح أن مذاق الطعام سيبدو باهتاً في البداية ﻷنك عودت نفسك على مستوى عالٍ من النكهة في طعامك سيصعب عليك التنازل عنه، لكنك ستتقبله بعد ان تعود حليمات التذوق في لسانك للعمل بصورة طبيعية مرة أخرى.

  • بأي حال، إذا عدت لنمط غذائنا المعتاد في الدول العربية ستشعر باﻷطعمة التي استخدمت فيها الدهون بصورة تبدو مضخمة قليلاً، فما كنت تتقبله بصورة طبيعية صار ثقيلاً على نفسك ﻻ تتحمله، وكذلك الأمر بالنسبة للأطعمة التي تحتوي على السكر المعالج بنسب كبيرة، وإن كان الشعور بالدهون سيكون أقوى في جسدك.
  • ربما تعود الحموضة سريعاً إليك مرة أخرى إذا عدت للإكثار من البروتين الحيواني. حدثني صديقي أن المعدة تستخدم حمض الهيدروكلوريك HCl في هضم هذه المواد، ويزيد هذا الحمض في وجود أطعمة صعبة الهضم كالبروتينات، لهذا -ﻻ زال الكلام لصديقي- يضع بعض الناس العدس في الخلاط لتسهيل عمل المعدة، وبالطبع فإن البروتين الحيواني له نصيب من اﻷمر. أخبرني أيضاً أنها قد تحدث في حالة بلع الطعام دون مضغه جيداً.
  • قد تصاب بإسهال جراء زيادة الدهون في طعامك مرة أخرى كما حدث لي، فقد ذكرت من قبل إصابتي به بعد ثلاثة أيام متواصلة من أكل استخدمت فيه دهون وزيوت بكثرة قبل اتباعي لهذه الحمية. لكن هذه ملاحظة شخصية لم أتحقق من أساسها الطبي، غير أني وجدت بعض الحالات في مجتمعات على الإنترنت لديها مثل تلك الأعراض عند تناول طعام استخدمت فيه دهون أو زيوت معالجة بشكل كبير.

هذه قد تكون أبرز الأعراض التي قد تشعر بها بصورة ظاهرة في جسدك وﻻ تحتاج لطبيب كي يشخصها إكلينيكيا.

على الناحية اﻷخرى، قد تغريك رائحة الطعام باﻹنتكاسة مرة أخرى في حالة الأطعمة التي طهيت باستخدام دهون، أو الطعم الحلو في حالة الحلوى المعقودة بشراب السكر. تذكر أن الله لم يحرم هذه الأطعمة، وإنما حرم اﻹسراف فيها، وأرى أن هذا اﻹسراف سواء في حالة اﻹكثار منها أو باستخدام مستخلصات مركزة تزيد نسبتها عن صورها في الطبيعة، مثل السكر والزيوت المعالجة، فقط تذكر آيات النهي عن الإسراف، أنا أعلم أننا سندخل ملحمة رمضان بعد أيام، وسترى الناس فيها ينهالون على الطعام بشتى صنوفه وألوانه فرادى وجماعات، وستحدق بك الحلوى من كل جانب، وستخرج لك من كل طريق، وستجدها في كل ثلاجة تفتحها، ووراء كل باب تدخله، وكذا اﻷمر في شأن سائر الطعام، والثابت من ثبته الله، وﻻ حول ولا قوة إﻻ بالله العلي العظيم :D.